مسقط- محمد الرواحي
دُشّنت النسخة العربية من التقرير العالمي للمُعلمين 2024، وتقرير الرصد العالمي للتعليم 2024/25، الصادرين عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك على هامش المؤتمر الدولي لمهنة التعليم المنعقد في مسقط خلال الفترة (4-5) فبراير 2026، حيث جرى إطلاق التقريرين في اليوم الأول من المؤتمر، وإهداء النسخة العربية منهما إلى معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني وزيرة التعليم.
وجاء تدشين التقريرين ضمن أعمال الجلسة الحوارية رفيعة المستوى الثانية التي عُقدت بعنوان "تحويل مهنة التعليم والقيادة التعليمية"، بمشاركة نخبة من أصحاب السعادة الوكلاء بدول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من الخبراء الدوليين، وممثلي اليونسكو، في تأكيد على المكانة التي تحظى بها سلطنة عُمان بوصفها منصة إقليمية للحوار التربوي وصناعة السياسات التعليمية.
ويُعد التقرير العالمي للمعلمين مرجعًا دوليًا بارزًا يُعالج التحدي العالمي المتنامي المتمثل في نقص المعلمين، مسلطًا الضوء على أبعاده وأسبابه وانعكاساته على جودة التعليم، وتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويطرح التقرير حزمة من السياسات والتوصيات الهادفة إلى تحويل مهنة التعليم إلى مهنة جاذبة ومستدامة، من خلال تحسين أوضاع المعلمين المهنية، وتعزيز التأهيل والتطوير المهني، وضمان التخطيط القائم على البيانات.
أما تقرير الرصد العالمي للتعليم، فيُعد أحد أهم التقارير الدورية لليونسكو في متابعة التقدم المحرز نحو تحقيق التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، وتركّز نسخته الحالية على القيادة التربوية ودورها في تحسين نواتج التعلم وتوظيف التكنولوجيا، مبرزًا أهمية القيادات التعليمية الفاعلة في تعزيز جودة التعليم، وبناء بيئات تعليمية شاملة، ومواكبة التحولات الرقمية.
وتكمن أهمية إطلاق النسخة العربية لهذين التقريرين في توسيع دائرة الاستفادة منهما، وتمكين صُنّاع القرار والباحثين والممارسين التربويين في العالم العربي من الاطلاع على مضامينهما بلغتهم الأم، بما يسهم في دعم السياسات التعليمية المبنية على الأدلة، وتعزيز الحوار الإقليمي حول قضايا المعلمين والقيادة التعليمية.
ويعكس اختيار سلطنة عُمان لإطلاق النسخة العربية للتقريرين الثقة الدولية بالدور الذي تضطلع به في دعم قضايا التعليم، وانسجام هذه الخطوة مع توجهاتها الوطنية ورؤيتها المستقبلية في تطوير التعليم، وتعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو، للإسهام في الارتقاء بمهنة التعليم إقليميًا وعالميًا.
